ليست دمشق كباقي مدن العالم؛ فهي لا تشبه باريس، ولا حتى روما، بل لا تشبه أي مدينة قط، ولا توجد مدينة تشبهها.
دمشق ليست مجرد مدينة، بل روح وأمّ.
فعراقتها لا تضاهيها عراقة باريس ولندن وروما مجتمعة؛ إنها الملكة التي تتربع على عرش الأصالة، والأقدم على الإطلاق، إذ شهدت ولادة حلب وبعلبك وروما، كما شهدت قيام فارس وبيزنطة واليونان، ثم رأت أفولهم واندثار حضاراتهم، وبقيت هي، وستبقى إلى قيام الساعة.
دمشق الأسطورة العتيقة، دمشق الياسمين، جَلق، وفُسطاط المسلمين يوم المعركة الكبرى.
إنها مدينة الإنسانية، ومدينة لها وزنها في العالم، تضاهي إسطنبول في الموقع والأهمية والتاريخ.
لدمشق مكانة في قلبي وفي قلب كل مسلم وعربي، فهي قلب الأمة، وقلب بلاد الشام، وخير مدنها، وهي الأخيرة والأجمل والأعرق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق